من العمل الإنساني إلى إدارة العنف المنظّم
يُعدّ هذا التقرير وثيقة حقوقية–قانونية ذات طابع دولي، تستند إلى معايير الإثبات المعتمدة في التحقيقات الأممية، وتقوم على:
- إفادات برلمانية علنية صادرة داخل دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (تركيا)
- معطيات متقاطعة من تقارير إعلامية وحقوقية دولية
- قواعد القانون الدولي الإنساني
- قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله
ويهدف التقرير إلى تحميل المسؤولية القانونية والسياسية للأطراف المتورطة في:
- تمويل جماعات مصنفة إرهابيًا
- إساءة استخدام المساعدات الإنسانية
- تقويض حماية المدنيين في سوريا
- إطالة أمد النزاع عبر إعادة إنتاج التنظيمات المتطرفة
كشف عضو معارض في البرلمان التركي عن قيام الهلال الأحمر التركي بدفع:
مدفوعات مالية شهرية منتظمة لمقاتلي تنظيم داعش وعائلاتهم
وعند مساءلة المؤسسة حول مصدر هذه الأموال، جاء الرد الصادم:
الأموال مقدمة من الاتحاد الأوروبي ضمن برامج دعم مخصصة لتركيا، وليست من الخزينة التركية.
وتمثل هذه الواقعة، إذا ما ثبتت، انتهاكًا مباشرًا لجوهر العمل الإنساني وتحويله إلى أداة تمويل لتنظيم مصنف إرهابيًا دوليًا.
تشير المعطيات إلى أن:
حزم الدعم المالي قُدّمت بتوقيع أعلى المستويات في الاتحاد الأوروبي
دون آليات رقابة فعّالة أو شفافة
ودون ضمانات تمنع إعادة توجيه الأموال خارج الأطر الإنسانية المعتمدة
وفي هذا السياق، لا يمكن توصيف الموقف الأوروبي على أنه مجرد تقصير إداري، بل يرقى إلى إهمال جسيم يفتح الباب أمام مسؤولية سياسية وقانونية مشتركة.
تفيد تقارير متقاطعة بأن الحكومة التركية قامت بـ:
تجميع ونقل مقاتلين من داعش والقاعدة من عدة دول يُقدّر عددهم بنحو 55,000 مقاتل وإعادة نشرهم داخل الأراضي السورية.
ثم جرى:
وهي ممارسة تشكّل تحايلاً صريحًا على قرارات مجلس الأمن، وأحد أخطر نماذج غسل الإرهاب سياسيًا وعسكريًا في العصر الحديث.
أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرًا عن:
حزمة دعم بقيمة 722 مليون دولار أمريكي لسوريا
غير أن تقارير حقوقية تؤكد أن:
جزءًا من هذه الأموال يصل إلى مناطق تسيطر عليها فصائل مرتبطة بأبو محمد الجولاني
وهي فصائل متهمة بارتكاب:
ما يعني عمليًا أن المال الأوروبي يتحول من أداة إنقاذ إلى وقود للقتل الطائفي.
1- انتهاك صريح لقرارات مجلس الأمن
تشكل الوقائع الواردة خرقًا مباشرًا لـ:
وفقًا لمشروع مواد لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا، تتحمل الدولة التركية المسؤولية الكاملة عن:
أفعال مؤسساتها الرسمية وشبه الرسمية بما فيها الهلال الأحمر التركي
حتى لو تمت الأفعال عبر وسطاء أو تحت غطاء "إنساني"
يندرج السلوك الأوروبي ضمن:
- تمويل الإرهاب
- ارتكاب جرائم حرب
- انتهاك مبدأ "عدم الإضرار"
إن النتائج المترتبة على هذه الممارسات تشمل:
يوجّه هذا التقرير الاتهام إلى:
إن ما يجري لا يمكن توصيفه كـ"تجاوز إداري" أو "خطأ بيروقراطي"، بل يمثل:
نمطًا ممنهجًا من إدارة الإرهاب عبر المال الإنساني، وتحويل الجريمة إلى سياسة، والمجرم إلى شريك.
إن الصمت الدولي هنا ليس حيادًا، بل مشاركة غير مباشرة في الجريمة.
والسؤال الذي يضعه هذا التقرير أمام الرأي العام الدولي:
كم طفلًا سوريًا يجب أن يُقتل، وكم مدينة يجب أن تُدمّر، قبل أن يعترف العالم أن الإرهاب لا يعيش فقط في الكهوف... بل في مكاتب التمويل؟
ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية