صدر العدد التاسع والأربعون من مجلة «شؤون إيرانية»، عدد شهر أغسطس/ آب 2025، التي تُعنى بالوقوف في وجه أطماع ملالي طهران في المنطقة العربية، من أجل قطع الطريق على المشروع الطائفي التوسعي لـ «ذوي العمائم السوداء» في الشرق الأوسط، وهي تصدر عن مركز الخليج للدراسات الإيرانية.

وكانت كلمة العدد بعنوان:

 

متى سترحلون؟

 

كم من الزمن يجب أن يمر قبل أن يتنفس الشعب الإيراني نسيم الحرية؟ وكم من السنوات تحتاج حتى يعود الإيرانيون ليعيشوا على خيرات بلادهم النفطية، بعيدًا عن سياسة النهب واستغلال السلطة من قبل الملالي وحرسهم الثوري؟ هذا السؤال ليس مجرد استفسارٍ عابر، بل هو صرخة شعبية تتردد في الشوارع الإيرانية من طهران إلى الأحواز العربية المحتلة وأذربيجان الشرقية والغربية وخراسان وكردستان الشرقية، في قلب أزمة سياسية وحقوقية واجتماعية واقتصادية خانقة.

أربعة عقود من حكم الملالي، ترافقها سياسات توسعية وتدخلات متكررة في شؤون الدول الأخرى، ودعم ميليشيات شيعية مسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ومحاولات زعزعة الاستقرار في مملكة البحرين، لم تترك للشعب الإيراني سوى الحرمان من حقوقه الأساسية: الحرية.. الكرامة.. العدالة.. والتنمية. الاقتصاد يتهاوى، العملة تنهار، والتضخم يفتك بحياة المواطنين، حتى اضطر بعضهم إلى بيع كليته ليحصل على ما يسد به رمقه، بينما نخبة الملالي الحاكمة تتحكم بالثروات العامة لصالحها تحت غطاء ديني زائف. "الحرس الثوري" الذي صار قوة الدولة العميقة، يدير السياسة والاقتصاد والجيش، ويحول إيران إلى دولة داخل الدولة، ويمنع أي مشروع إصلاحي حقيقي ينهض بالشعوب والقوميات داخل إيران التي ترزح تحت وطأة الفقر.

الشعب الإيراني، بكل قومياته، من الفرس إلى الكرد والأحوازيين والبلوش والآزريين، يستحق أن يقرر مصيره بنفسه. يستحق أن يعيش على أرضه بكرامة، وأن يتحكم بخياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون وصاية ملالية أو تفرقة مذهبية. لقد آن الأوان لأن يرحل نظام الملالي الذي أرهق إيران وحوّلها إلى ساحة صراع إقليمي، وأفقدها قدراتها كدولة جارة صادقة أو شريك موثوق به.

«متى سترحلون؟» ليست مجرد صيحة احتجاجية، بل نداء إنساني واستراتيجي يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ويؤكد أن الشعب الإيراني بكل قومياته لن ينتظر أكثر من ذلك، وأن الفساد والهيمنة لن يبقيا إلى الأبد. "العدّ التنازلي" لانتهاء حكم الملالي بدأ فعليًا في عقول وقلوب الإيرانيين، الذين يعرفون أنهم وحدهم قادرون على استعادة دولتهم وحقهم في الحرية والكرامة.

وتضمن العدد افتتاحية بعنوان:

 

الجمهورية الإيرانية... العدّ التنازلي

 

وتضمن ملف العدد 8  تقارير:

مقدمة الملف:

 

هل بدأ العدّ التنازلي لسقوط الملالي؟

 

لم تعد الأزمة التي يواجهها النظام الإيراني مجرد أزمة عابرة يمكن احتواؤها عبر أدوات القمع التقليدية أو عبر المناورات السياسية المعتادة. فبعد أكثر من أربعة عقود على قيام الثورة الإيرانية عام 1979، تبدو إيران وكأنها دخلت مرحلة جديدة تتسم بتراكم الضغوط الداخلية والخارجية على نحو غير مسبوق، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول قدرة النظام على الاستمرار بالصيغ السياسية والأيديولوجية ذاتها التي حكمت إيران طوال الـ 46 عامًا الماضية.

يرصد هذا الملف ملامح هذه اللحظة الإيرانية المعقدة، حيث تتداخل الأزمات السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية في بنية النظام نفسه. فداخل إيران، تتزايد مؤشرات التآكل في الشرعية الاجتماعية للنظام، مع اتساع الفجوة بين السلطة والمجتمع، وتصاعد موجات الاحتجاج الشعبي في عدد من المدن والأقاليم، مدفوعة بتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، فضلًا عن الشعور المتنامي لدى قطاعات واسعة من الإيرانيين بأن الدولة لم تعد قادرة على الاستجابة لتطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الوقت نفسه، تواجه طهران ضغوطًا إقليمية ودولية متصاعدة نتيجة سياساتها العدائية في المنطقة، حيث أدت استراتيجية التوسع الإقليمي وبناء شبكات النفوذ عبر الوكلاء والميليشيات إلى إدخال إيران في مسارات صراع مفتوحة، زادت من أعبائها السياسية والاقتصادية، وأعادت تشكيل موقعها في النظام الإقليمي والدولي. كما أن التحولات الجارية في موازين القوى الدولية، وتبدل أولويات الفاعلين الكبار، تضع النظام الإيراني أمام بيئة استراتيجية أكثر تعقيدًا، قد تحد من قدرته على المناورة التي طالما اعتمد عليها في إدارة أزماته.

في هذا السياق، يحاول هذا الملف تقديم قراءة تحليلية شاملة للحظة الإيرانية الراهنة، بوصفها لحظة تراكمت فيها عناصر أزمة بنيوية تمس بنية النظام السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 فالسؤال المطروح اليوم لا يقتصر على طبيعة الأزمات التي تواجهها إيران، بل يتجاوز ذلك إلى التساؤل حول مدى قدرة النظام على إعادة إنتاج نفسه، أو ما إذا كانت إيران تتجه نحو مرحلة تحول أعمق قد تعيد رسم معادلة السلطة ومستقبل الدولة.

ومن خلال مجموعة من الدراسات والتحليلات، يسعى الملف إلى تفكيك مكونات الأزمة الإيرانية، ورصد اتجاهاتها المختلفة، واستشراف المسارات المحتملة لمستقبل النظام الإيراني خلال السنوات المقبلة، في ضوء التفاعلات الداخلية والتحولات الإقليمية والدولية التي تحيط بطهران، ولا سيما بعد حرب الإثني عشر يومًا في يونيو/حزيران الماضي، التي وضعت إيران في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة و(إسرائيل).

التقرير الأول:

الدولة الأيديولوجية في مأزق التاريخ

كيف تحوّل مشروع الثورة الإيرانية إلى أزمة دولة؟

 

 التقرير الثاني:

الجمهورية الإيرانية بعد أربعة عقود

هل يدخل النظام مرحلته الأكثر هشاشة منذ الثورة الإيرانية 1979؟

 

التقرير الثالث:

معضلة الخلافة بعد علي خامنئي

صراع الأجنحة داخل النظام الإيراني

 

 التقرير الرابع:

اقتصاد على حافة الانفجار

 كيف دفعت العقوبات وسوء الإدارة إيران إلى أزمة مزمنة؟

 

التقرير الخامس:

الشارع الإيراني بين الاحتجاج والقمع

هل تتراكم شروط الانفجار؟

 

التقرير السادس:

 

الحرس الثوري... الدولة العميقة التي تحكم إيران

 

التقرير السابع:

من خلال الدعم اللوجستي للميليشيات والوكلاء

المشروع الإقليمي الإيراني... من التمدد إلى الاستنزاف

 

التقرير الثامن:

أحد أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات الدولية المعاصرة

إيران والغرب... "صراع النووي" بين التفاوض والمواجهة

 

التقرير التاسع:

المجتمع الإيراني الجديد

جيل ما بعد الثورة... وتآكل الشرعية الأيديولوجية

 

التقرير العاشر:

بعد أكثر من أربعة عقود على الثورة الإيرانية

سيناريوهات مستقبل جمهورية الملالي

 

وتضمن العدد مقالين...

المقال الأول للكاتب والباحث السياسي والتاريخي عبد الله إسماعيل:

 

الوثنية في الفكر الزيدي الهادوي

 

المقال الثاني لسفير اليمن لدى اليونسكو د. محمد جميح:

 

بين المقاومة والممانعة

 

وكان كتاب العدد للباحث العالمي سترون ستيفنسون

 

العدّ التنازلي للانهيار

 

 

 

 

 

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية

معلوماتك فى امان معنا! إلغاء الاشتراك في أي وقت.