ندوة بالقاهرة تبحث دور الصحافة الكردية في بناء جسور التواصل وصناعة الوعي

- 21 إبريل 2026 - 40 قراءة

بمناسبة عيد الصحافة الكردية الـ128، تنظم "مجلة كردستان" ندوة فكرية وإعلامية موسعة بعنوان «الصحافة الكردية... جسر للتواصل وصوت للحقيقة» وذلك اليوم الأربعاء 22 أبريل/نيسان في تمام الساعة الخامسة مساءً بمقر "دار نفرتيتي" للنشر في وسط القاهرة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والإعلاميين المتخصصين في الشأنين العربي والكردي.

وتأتي هذه الندوة في إطار تزايد الحاجة إلى إعادة قراءة دور الإعلام في مقاربة القضايا العابرة للحدود وفي مقدمتها القضية الكردية، التي ظلت لعقود حاضرة في المشهد السياسي وغائبة نسبيًا عن المعالجة الإعلامية المتوازنة في بعض الفضاءات العربية.

وتسعى الندوة إلى تقديم مقاربة متعددة الأبعاد لواقع الصحافة الكردية من خلال خمسة محاور رئيسية، تبدأ بقراءة تاريخية في نشأة الصحافة الكردية وتحولاتها، مرورًا بتشخيص التحديات السياسية والمهنية التي تواجهها في بيئات معقدة وصولًا إلى تحليل دورها في الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية.

كما تتناول الندوة التجربة المصرية في التفاعل مع الإعلام الكردي، من خلال عرض خبرات مهنية مباشرة، تسلط الضوء على فرص التعاون والتحديات الثقافية، وكيفية تجاوز الفجوات المعرفية بين المؤسستين الإعلاميتين العربية والكردية.

وفي سياق متصل، تخصص الندوة محورًا لتحليل صورة القضية الكردية في الصحافة العربية، من حيث أنماط التغطية، وتأثيراتها في تشكيل الرأي العام، ودورها في إعادة إنتاج الصور النمطية أو تفكيكها، بما يعكس أهمية بناء خطاب إعلامي مهني مشترك، يقوم على الفهم لا التحيّز، وعلى المعرفة لا الانطباع.

كما تبحث الندوة آفاق الشراكة الإعلامية بين الصحفيين العرب والكرد، مستعرضة نماذج ناجحة للتعاون، وإمكانيات تطوير منصات إعلامية مشتركة، إلى جانب إبراز الدور المتنامي للصحفيين الشباب في بناء جسور تواصل جديدة تتجاوز القيود التقليدية.

وفي محور ختامي، تناقش الندوة دور الإعلام بوصفه أداة لبناء الثقة وتعزيز التقارب بين الشعوب، من خلال التركيز على القصص الإنسانية المشتركة، وتحويل التغطيات الإعلامية من مقاربات سياسية ضيقة إلى فضاءات مجتمعية أوسع وأكثر تأثيرًا.

ويشارك في الندوة عدد من المتحدثين المتخصصين، على أن تُختتم بفتح باب الحوار مع الحضور، بما يتيح نقاشًا تفاعليًا يعكس تنوع الرؤى والخبرات.

ومن المقرر أن يتم توثيق فعاليات الندوة كاملة عبر التسجيل المرئي، في إطار السعي إلى توسيع دائرة الاستفادة من مخرجاتها، وإتاحتها لجمهور أوسع من الباحثين والمهتمين.

وتندرج هذه الندوة ضمن جهود تعزيز الحوار الإعلامي "العربي-الكردي"، وبناء مساحات مشتركة للفهم والتواصل، بما يسهم في تطوير خطاب إعلامي أكثر توازنًا وعمقًا، قادر على مواكبة تعقيدات المرحلة وتحولاتها.

وقد تم اختيار شخصية هذا العام، الكاتب الراحل رجائي فايد الذي يُعد نموذجًا للباحث المنصف في الشؤون الكردية، وبوصفه أحد الأصوات العربية القليلة التي سعت إلى تقديم قراءة علمية متوازنة لهذه القضية، بعيدًا عن التحيزات الأيديولوجية أو الاصطفافات السياسية الضيقة.

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية

معلوماتك فى امان معنا! إلغاء الاشتراك في أي وقت.