تقدير موقف| احتمالات الضربة العسكرية ضد إيران وتداعياتها الإقليمية

- 2 فبراير 2026 - 18 قراءة

تشير المؤشرات السياسية والعسكرية المتقاطعة إلى ارتفاع احتمالية تنفيذ ضربة عسكرية محدودة ضد إيران خلال إطار زمني ضيق، في حال استمر انسداد قنوات الاحتواء غير المباشر. التقدير السائد أن أي عمل عسكري محتمل سيُصاغ ضمن نموذج "الضربة المُقيدة عالية التأثير"، وليس في إطار حرب شاملة أو تغيير نظام.

أولًا: نمط الضربة المتوقعة

  • المعطيات الحالية ترجّح أن تُدار الضربة وفق تسلسل تصاعدي محكوم، يهدف إلى إضعاف القدرة على الرد المنظم دون الانخراط في مواجهة مفتوحة.
  • المرحلة الافتتاحية يُرجح أن تركّز على إرباك منظومة الدفاع الجوي والقيادة والسيطرة عبر هجمات متزامنة من أكثر من محور، بهدف خلق فجوة عملياتية تمنع إيران من بناء رد متماسك في الساعات الأولى.
  • التقدير الاستخباراتي يرى أن هذه المرحلة ستُنفّذ بدقة عالية وبسقف زمني محدود، على غرار نماذج عملياتية سابقة اعتمدت مبدأ "الشلل السريع ثم التوقف".

ثانيًا: مرحلة تعميق التأثير

في حال تحقيق الأهداف الأولية، يُرجّح الانتقال إلى مرحلة ضغط مركّز تستهدف ما تبقى من قدرات الرصد والإنذار المبكر، مدعومة بعمليات تعطيل إلكتروني واسعة.

الهدف هنا ليس التدمير الشامل، بل تقويض القدرة على التعافي السريع ومنع إعادة تنظيم الدفاعات خلال فترة قصيرة.

هذه المرحلة، وفق التقدير، ستُنفذ دون احتكاك مباشر، مع الحرص على تقليص الخسائر الجانبية لتفادي توسيع دائرة الرد الدولي أو الإقليمي.

ثالثًا: الإطار السياسي المرافق

من المرجح أن يترافق انتهاء العمليات مع إعلان سياسي سريع يؤكد:

  • محدودية العملية
  • تحقيق أهدافها العسكرية
  • الالتزام بأمن واستقرار الإقليم

هذا الإعلان يُقدَّر أنه يهدف إلى احتواء الرد الإيراني نفسيًا وسياسيًا قبل أن يتحول إلى تصعيد غير مضبوط.

رابعًا: الرد الإيراني المحتمل

التقديرات لا تستبعد ردًا إيرانيًا سريعًا ومتزامنًا، لكنه يرجّح أن يكون:

  • محسوبًا وغير شامل
  • موجّهًا لإثبات القدرة على الردع لا لكسر قواعد الاشتباك

كما يُتوقع تفعيل أذرع إقليمية بدرجات متفاوتة، ضمن استراتيجية "توسيع الضغط دون فتح حرب شاملة".

في المقابل، يُقدَّر أن معظم هذا الرد سيُواجَه بإجراءات دفاعية تقلص أثره العسكري، مع إبقاء المشهد ضمن سقف تصعيد قابل للإدارة.

خامسًا: التقدير الاستشرافي

السيناريو المرجّح لا يشير إلى نهاية الصراع، بل إلى مرحلة جديدة من الردع القسري. الضربة -إن وقعت- ستكون رسالة استراتيجية أكثر منها عملية حسم.

الخطر الحقيقي يكمن في سوء تقدير متبادل أو حادث غير محسوب قد يدفع

الأطراف إلى تجاوز الخطوط الحمراء، ما يحوّل التصعيد المحدود إلى نزاع متعدد الجبهات.

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابق على اطلاع على النشرة الإلكترونية

معلوماتك فى امان معنا! إلغاء الاشتراك في أي وقت.